أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
213
أنساب الأشراف
ما يفعل بي ولا به . فاشتدّ ذلك على المسلمين ، حتى ماتت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : الحقي بسلفنا الصالحين - أو قال : الخير - عثمان ابن مظعون . وعبد الله بن مظعون ، هاجر إلى الحبشة في المرة الثانية . ثم قدم مكة فهاجر منها إلى المدينة ، وشهد بدرا وجميع المشاهد . وكانت أمه سخيلة بنت العنبس بن وهبان ، وهو ابن أهبان ، من بنى جمح . مات سنة ثلاثين وهو ابن ستين سنة . ويكنى أبا محمد . قدامة بن مظعون ، وأمه غزّية بنت الحويرث بن العنبس الجمحي . ويكنى أبا عمرو . وهاجر في المرة الثانية ، ثم قدم مكة وهاجر إلى المدينة . ومات سنة ست وثلاثين . وكان يوم مات ابن ثمان وستين سنة . وقال الواقدي : قالت عائشة بنت قدامة : كان عثمان وإخوته متقاربين في السن . وكان عثمان شديد الأدمة . ليس بقصير ولا طويل ، كبير اللحية عريضها . وكذلك صفة قدامة ، إلا أن قدامة كان طويلا . السائب ابن عثمان بن مظعون ، هاجر مع أبيه في المرة الثانية ، ثم قدم مكة وهاجر إلى المدينة . وكان من الرماة المذكورين . وأصابه سهم يوم اليمامة في خلافة أبى بكر ، فمات وهو ابن بضع وثلاثين سنة . وولد ولأبيه ثلاثون سنة . وتوفى أبوه وهو ابن سبع وثلاثين سنة . معمر بن الحارث بن معمر بن حبيب . مختلف في هجرته . ومات في خلافة عمر بالمدينة . وأمه قتيلة بنت مظعون . ومن أنكر هجرته ، أثبت قولا أسلم معمر قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ، وشهد بدرا وجميع المشاهد . حاطب وحطاب ابنا الحارث ( بن ) معمر ابن حبيب بن وهب ، هاجرا [ 1 ] إلى الحبشة في المرة الثانية ، وماتا بالحبشة مسلمين وكان معهما الحارث بن حاطب . فقدم الحارث ومحمد بن حاطب ، وكان مولده بالحبشة ، في إحدى السفينتين [ 2 ] مع جعفر بن أبي طالب عليه السلام . ويقال : إنّ المهاجر حاطب وحده ، وإن محمدا ابنه ولد في بلاد الحبشة . وكان محمد يكنى أبا إبراهيم . ومات بالكوفة في ولاية بشر بن مروان . وكان قد شهد مع علي عليه السلام مشاهده كلها . سفيان بن معمر بن حبيب ،
--> [ 1 ] خ : هاجر . [ 2 ] في أصل العبارة : « السفينتين » بالهامش عن نسخة أخرى : « السفرتين » .